أحمد بن محمد بن محمد ابن الجزري الدمشقي
50
شرح طيبة النشر في القراءات
وكقوله : وأن هذا صراطي مستقيما « 1 » ، وصراط اللّه « 2 » ، وهذا صراط علي « 3 » . والصّاد كالزّاي ( ض ) فا الأوّل ( ق ) ف * وفيه والثّاني وذي اللّام اختلف أي والصاد التي قرأ بها الباقون في الصراط ، وصراط كيف وقع جعلها كالزاي يعني أشمها الزاي : أي خلطها بها خلف عن حمزة ، وأما خلاد فقد اختلف عنه ، فروى عنه بعضهم الإشمام في الأول من الفاتحة فقط ، وروى بعضهم الإشمام في الأول ، والثاني من الفاتحة أيضا فحسب ، وروى بعضهم المعرف باللام فقط ، وروى بعضهم عدم الإشمام مطلقا وهذه الأربعة المذكورة تخرج من قوله : وفيه والثاني الخ قوله : ( ضفا ) أي كثر ونما وطال ، يشير إلى كثرة مجيء الصاد مشمة في هذا اللفظ وغيره ، وأنه لغة للعرب فاشية قوله : ( قف ) يجوز أن يكون بضم القاف على أنه أمر من قاف أثرهم يقوفه إذا أتبعه : أي أتبع هذه القراءة فإنها مأثورة ، ويجوز أن يكون بفتح القاف فيكون فاؤه مشددة خففت للوقف فيكون إشارة إلى قوتها . لأن القاف « 4 » اليابس القوي يبسه قوله : ( فيه ) أي في الأول والثاني : أي مع الثاني فيكون الإشمام له فيهما ، وفي اللام : أي المحلى بلام التعريف حيث وقع في الفاتحة وغيرها اختلف : أي اختلف الرواة عن خلاد في ذلك كله من الإشمام وعدمه ، فلا يكون له إشمام في شيء من ذلك ، أو يكون الإشمام فيها وهذا واضح فليتأمل . وباب أصدق ( شفا ) والخلف غ ) ر * يصدر ( غ ) ث ( شفا ) المصيطرون ( ض ) ر لما ذكر الإشمام في الصاد في الصراط وبابه استطرد ما وقع فيه الخلاف في الإشمام ، فقال : وباب أصدق ، يعني بالباب الصنف : أي ما وقع فيه الصاد الساكنة وبعده دال مثل أصدق وتصديق ؛ وجملته اثنا عشر صادا : اثنان في النساء ، وثلاثة في الأنعام ؛ وسبعة في سبع سور : الأنفال ويونس ويوسف والحجر والنحل والقصص وإذا زلزلت ، فقرأها بالإشمام حمزة والكسائي وخلف ورويس بخلاف عنه ، والباقون بالصاد الخالصة ؛ ووجه الإشمام كما تقدم في الصراط ، فإن الدال حرف مجهور كالطاء قوله : ( شفا ) أي أبرأ وصحح : يعني أنه
--> ( 1 ) « سراطي » . ( 2 ) « سراط اللّه » . ( 3 ) « سراط عليّ » . ( 4 ) نحو : القف .